السيد مهدي الرجائي الموسوي
215
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
إذا عضّك الدهر الخؤون بنابه * وأسلمك الخدن الشفيق إلى الهجر فلا تأسفن يا صاح واصبر تجلّداً * فلا شيء عند الهجر أجدى من الصبر « 1 » 490 - السيد محمّد بن عبد القادر المقاطعجي اليمني . قال المدني : أحد سحرة القريض ، ومقتطفي نور روضه الأريض ، نطق عن لسان الإحسان ، ونثر من البلاغة رفرفها الخضر وعبقريها الحسان ، إلى مجدٍ ونسب ، ومنطق يملك الأسماع إذا مدح أو نسب . وله ديوان يشتمل على غررٍ وقلائد ، وفرائد تحسدها عقود الولائد ، وقفت عليه فاخترت منه قوله من قصيدة يمتدح بها السيد الحسن ابن الإمام القاسم أخا الإمام محمّد المؤيّد ملك اليمن ويهنّيه بعيد الفطر ، أوّلها : الام هلالٌ لاح أم نون حاجب * بدا بجبين الأفق في ليلة الفطر أم العيد من صافي اللجين بخنجرٍ * تمنطق أم سيفاً تقلّد من تبر أقوس لملك الغرب صيغ بعسجد * وعلّق موتوراً على قصره الدري أم الكأس ساقي القوم ليلًا أدارها * ليسقي النداما قهوة العيد كالخمر أشكل سوارٍ ذاك أم شقّ دملج * بساعد ليلي بان في غرّة الشهر أم الغادة الحسناء خلخال ساقها * أبانته للعشّاق من كوّة القصر توهّمت ليس الأمر ما قد ذكرته * وشبّهت والتشبيه يحسن في الشعر وما هو إلّا هيكلٌ في قلادةٍ * على طوق ملكٍ قلّد الملك بالفخر هو السيد المعروف معروف جوده * ومن كفّه بالغيث تزري وبالبحر هو الحسن الأخلاق والاسم من سما * بهمّته قدراً على فلك النسر هزبر الوغى ليث الشرى ضيغم العدى * مؤيّد أعلام المؤيّد بالنصر خضمّ الندى من في أكفّ عطائه * زمام الغني المغني لراجيه باليسر أتحسب أنّ السحب يمطر صيباً * وإنّ بطون البحر تقذف بالدرّ وما ذاك إلّا أنّ نائل جوده * أنال سحاب الغيث فانهلّ بالقطر
--> ( 1 ) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر 4 : 486 - 487 برقم : 111 .